ما مضى من حياتنا مجرد تراكم لتجارب عشناها ، الخسائر جزء رئيسي منها ، قد نخسر وظيفة، مالاً، علاقة، فرصة . هي في بدايتها موجعة ، مؤلمة ، تشعل فينا حرقة ، وقد تجعلنا نذرف دمعاً . حين تقع من الطبيعي أن تكون ردة فعلنا تلقائية في شكل حزن أو غضب أو حتى قلق ، لكن بعضنا يطيل الوقوف عندها غافلاً عن فرص أخرى قد تمر بجواره ، بل غافلاً عن كون بعض الفرص تأتي على شكل خسارة ! نعم ، فكم تألمنا بسبب أبواب أغلقت ثم اكتشفنا لاحقاً أن الباب المجاور هو أجمل وأكثر أهمية لحياتنا ، بل قد يكون التعلم من الخسارة أهم من الفوز !
يقول الكاتب العالمي جون ماكسويل :” الأشخاص الناجحون يتعاملون مع الخسارة بطريقة مختلفة ، إنهم لايتجاهلون الفشل كأن لم يكن ، إنهم لا يهربون من خسائرهم ، أسلوبهم لا يكون أحياناً تفوز أحياناً تخسر ، بل يفكرون بطريقة أحياناً تفوز أحياناً تتعلم ، يفهمون أن أعظم دروس الحياة تكتسب من الخسائر “. إن الحديث مع النفس بعد أي خسارة هو ما قد يحدد نوعية الأفعال التي سنتخذها ، يقول :” هيو براثر :” عندما استمعت إلى أخطائي نضجت “.
من طبيعة الخسائر أنها تجعلنا عالقين عاطفياً ، وقد تحدث تغييرات مختلفة في حياتنا وتظل عالقة في الذهن ، يقول المؤلف والمحاضر ليس براون :” الأوقات الطيبة نضعها في جيوبنا ، أما الأوقات السيئة فنضعها في قلوبنا !” .
في العلوم النفسية هنالك ما يعرف به Post Traumatic Stress وهي حالة من الضغط النفسي والمشاعر المؤلمة التي تبقى بعد أي خسارة أو مصيبة ، وقد تتحول إلى اضطراب نفسي PTSD ، لكن لاحظ الباحثون مؤخراً أن هنالك بعض ممن مروا بتجارب قاسية أصبحوا أكثر نجاحاً وتألقاً في حياتهم بالرغم من بعض الوقت الذي قضوه في حزن ، لكنهم تجاوزا ذلك إلى مراحل متقدمة من الإزدهار والنمو الشخصي ، ولذا أطلق الباحثون على ذلك مسمى Post Traumatic Growth نمو ما بعد الصدمة .
دوماً هنالك فرصة أن نتعامل مع خسائرنا بطرق أكثر فاعلية تجعلنا أكثر نجاحاً أو على الأقل أقل حزناً!
مقال رائع ! نعم بعض صدمات
هي منبهات لتوجهه الصحيح
إعجابإعجاب
جزاک الله آل بندر👌👌👌💓💓💓
إعجابإعجاب