ليس للسعادة طريق ، لأنها هي الطريق !

rr
على بساطة الجملة إلى أنها من أهم القناعات والأفكار التي تجعل الشخص يعتاد السعادة ويعيشها .
فمعظم البشر يمضون سنوات طويلة للحصول على أمور مالية أو معنوية ، لكي يشعروا بالسعادة ، وما
أن يحققوا ماأرادوا يكتشفون أن ما حصلوا عليه هو شيء من الفرح ، من المتعة ، من اللذة ، والتي
غالباً ما تكون مؤقتة وتصبحشيء غير الذي كان يُتوقع ، بينما السعادة الحقيقة هي في الطريق نحو ما
نريد ، في المسير ، في الرحلة .
طبيعي أن نحلم ، نخطط ، نرنوا إلى أهداف ،  نطمح إلى أشياء ،  بلا شك أنها ستزيد من منسوب
السعادة ،  ولكنبشرط أن تكون موجودة بالفعل !
كثيرة هي الأفكار والآليات التي يُتحدث عنها ، ولكن في الحقيقة أن السعادة أبسط مما يكون ، فهي
قناعات بمجرد أنيقتنع بها الإنسان وتصبح تلقائية سوف يلاحظ أن مشاعر الرضا والهدوء والراحة والبهجة
والقناعة هي الأصل ،هي المسيطرة ،  وأن الحزن والضيق والقلق والكآبة هي الاستثناء ، هي الطارئة ،
والتي بدونها لا يمكن أن يُعرفطعم السعادة .
المتأمل في حياة الأطفال ومعظم كبار السن يجد أنهم يستمتعون ويسعدون بأقل ما يمكن .
فالأطفال لم تسحبهم بعد الأطماع النفسية الغير مُحقِّقة فعلياً للرضا ، ومعظم كبار السن اكتشفوا في
نهاية الحياة أنهمصرفوا الكثير من الجهد في التركيز على الغابات البعيدة من الماديات والآمال ، ولم
يدركوا جمال الأزهار بقرب نوافذبيوتهم !
السعادة هي التركيز على الموجود من الأشياء المادية والمعنوية ، ومحاولة إتقان مهارات التعامل مع
الضغوط ،وبناء نظام حياة مرتب متوازن لكل جوانب الحياة ، و فهم لطبيعتها ، ووجود معنى لها ،  و
التواصل الاجتماعي، و العطاء المادي و المعنوي للآخرين ولو بشيء بسيط ، والاهتمام الروحي ،
والاستمتاع بالحاضر و بالأمورالبسيطة، و بالإمكان أن نستمتع بجمال الطريق مهما كان ، في ذات الوقت
نستمتع بكل مكان يتم الوصول له .

ومن خلال ما سبق سيتمكن الشخص تحويل السعادة من مكان يتمنى الوصول إليه إلى مضمار يسير

فيه ، ومن قمةٍيحاول صعودها إليها إلى أرضية يمشي عليها .

أضف تعليق