مالي نفس أنجز ! 

من أكثر الجمل التي أسمعها: ” أبغى أنجز، لكن ما لي نفس !!”  وكأن الناجحين لا ينجزون إلا وهم في حالة مزاجية ممتازة!

تبدأ هذه الدائرة غالبًا بلحظة بسيطة: مهمة مؤجلة، قرار صغير، أو فكرة تقول “ليس الآن”. يلتقطها الدماغ كإشارة تجنب، فيرتاح مؤقتًا، لكنه يعزز هذا النمط على المدى الطويل، حتى يصبح عادة تلقائية.

صحيح أنه في بعض حالات الاكتئاب الشديدة قد يتعثر الشخص فعلياً، لكن من خلال ملاحظاتي أن معظم أولئك أشخاص تنقصهم الإرادة وقوة التحمل. وقد يغيب عنهم أن النجاح ليس سوى أفعال غير مريحة في بدايتها لكنها تصل بالشخص مع الوقت إلى القمة. 

في كثير من مراحل الحياة، لا يكون التحدي في كثرة المهام، بل في الانتظار المستمر للشعور المناسب قبل البدء؛ حيث يؤجل الشخص إنجاز مهامه حتى يصبح المزاج في أفضل حالاته ، لذا مع الوقت، يتراجع الإنجاز، ويزداد الضغط، ويتضخم الإحساس بالتعثر، يتحول الشخص من التركيز على الإنجاز إلى التفكير المستمر، والتخطيط المتكرر، لكن دون تقدم فعلي، لينتهي به كل ذلك في وحل من الإحباط. 

هذا النمط يعكس سوء فهم للعلاقة بين الشعور والسلوك؛ فالدماغ لا يحتاج إلى الحماس ليبدأ أو المزاج الممتاز لكي يستمر، بل يحتاج إلى إشارة للفعل. عند أول خطوة، تبدأ إشارات الرضا بالظهور، ويزداد الحماس تدريجيًا، ويتحسن المزاج تبعًا لذلك.

يقول ديفيد غوغينز : ” الدافعية وهم؛ تأتي وتذهب. أما الالتزام، فهو الذي يدفعك لتجاوز كل ما أمامك “. 

التحول يبدأ بتبني قاعدة واضحة: (الفعل أولًا) دون انتظار الشعور.

وهنا بعض الخطوات العملية:

١. البدء بخطوة صغيرة جدًا.

٢. تحديد فعل واضح بدلاً من التفكير العام.

٣. التحرك قبل تقييم الحالة المزاجية.

٤. مكافأة السلوك لا النتيجة.

٥. تكرار الفعل يوميًا حتى يترسخ.

وأهم خطوة هي قراءة قصص الناجحين والتأمل في كيفية إنجازهم وأدائهم لمهامهم، وكيف أنهم أنجزوا دون انتظار تحسن أمزجتهم! 

أضف تعليق