
الثقة هي الشعور بالإمتلاك ،مثل امتلاك : معرفة ، قدرة ، موهبة ، كفاءة ، ماضي مشرف ، أهمية ، قيمة ، مكانة ، دعم اجتماعي ، رؤية وأهداف ، إنجازات ، وغيرها .
وهذا الشعور والإحساس هام جداً لتحقيق النجاحات وللوقاية كذلك من الاضطرابات النفسية .
بناء الثقة في النفس رحلة وليست مجرد خطوة ، وهي تزيد وتنقص ، والانسان في صراع دائم مع
ضغوط الحياة وتقلباتها وبالتالي تتأثر الثقة تبعاً لذلك .
لكن الجميل أنه من الممكن دوماً تحسين الثقة والاعتناء بها والمحافظة على قدر كبير منها .
وبما أنها شعور فإن ما يتحكم بها هو التفكير ( القناعات والأفكار ) والسلوك .
وبناءً على ذلك ستكون الخطوات العملية :
١- تذكر دوماً هذه الآية :” لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ” . هذه أهم قناعة يجب أن تغرسها في
ذهنك .
٢- الثقة في الله هي أساس كل ثقة ، حين تتذكر ألا قوة أقوى من الله ، وأن كل الأمور بيده ، وأنه لن
يختار لك إلا الخير ، فستكتسب قوة وثقة .
٣- اعتبر الفشل تجربة ضمن تجارب الحياة ، وحلقة من سلسلة سير الإنسان نحو أحلامه ، لا بأس من
الحزن العابر والدمعات المؤقتة ، ولكن بعد ذلك تأمل في التجربة ، وقيم خطتك ، وانطلق مرة أخرى ،
فأكثر النجاحات هي حصيلة التعلم من تجارب الفشل .
٤- اتقن فن التحكم بلغة الجسد ونبرة الصوت بدون مبالغة ، أَرجع كتفيك إلى الخلف ، باعد بين خطواتك
، امش بهدوء معتدل ، اجعل ظهرك مستقيماً، و وجهك للأمام ، تحدث بنبرة مرتفعة قليلاً، حين تتحدث
لأحدهم اجعل عينيك معظهم الوقت مركزه عليه ولا تشبك يديك أو ذراعيك .
٥- تعود على الانجاز وعدم التسويف ، فالثقة تأتي بعد الفعل ، كما أن إهمال الأمور قد يقودك إلى
مواقف سيئة ،وقد تجعل للآخرين فرصة هز ثقتك وكسرها أيضاً !
٦- تقبل الرفض ، هو بلا شك أكثر ما نخشاه، و من طبيعتنا الخوف منه ، ولكن تفائل وانظر للجوانب
الأخرى منه، ولا تطيل الوقوف عند الأبواب المغلقة ، ركز على الطرق البديلة لتحقيق ما تريد ولتحصل
على مبتغاك ، و سوف تتجاور آثاره حتى وإن تألمت لبعض الوقت .
٧- اعلم أن أي نقد ما هو إلا رأي أشخاص قد ترى بعضا منه صحيحا ولو بعد حين ، يجب أن تفرق بين
النقد وبين طريقته التي وصلك بها ، لا تفكر وتحلل كثيرا ما يقصده الناقد وما يرمي إليه من نقده ، ومع
الوقت ستتعلم كيف تتعلم منه و ما هو النقد الذي يناسب أن ترد عليه وما هو النقد الذي لا يوجد أفضل
من تجاهله وتجاهل صاحبه .
٨- اكتشف قدراتك ومواهبك ، فذلك من أهم ما سيجعلك مختلفا ويساعدك على الشعور بالتميز ، حين
تلمع في جانب يحتاجه الآخرون وتكون بالنسبة لهم شخص معطاء و صاحب رأي معتبر و تأثير قوي
سيوصلك ذلك إلىتقدير أكثر لنفسك وتزيد من قيمتك في الحياة .
٩- ليكن لديك أهداف و رؤية ونظام لكل جانب في حياتك ، من أهم عوائد ذلك على ثقتك أنك حين تمر
بضغوط فيجانب معين سيكون هنالك في ذات الوقت جوانب اخرى مضيئة ومميزة ، سيشعرك ذلك أن ما
تمر به من ضغوطما هو إلا في جانب واحد فقط وليس في كل حياتك ، و أن جزك كبير من تعريفك
لنفسك ليس محصورا فقطبالجانب الذي تعاني فيه .
١٠- كن مرنا نفسيا ، تعلم مهارات التعامل مع الضغوط ، اجعلها جزء أساسي من روتين حياتك ،
وخصوصا إذاكنت صاحب طموحات كبرى في الحياة . كم أتألم من حال بعض أصحاب الطموح ، يخططون
وينفذون ولكن للأسف في أول حفرة من حفر عدم تحمل الضغوط يسقطون .
١١ – اقرأ قصص الناجحين ، تأمل جيدا في مراحل حياتهم في اللحظات التي نهضوا فيها بعدما تعثروا ،
في طريقة ردهم بالأفعال على من استهزأ بهم ، في طريقة تعاملهم مع الفشل مع الرفض ، حين تعتاد
ذلك ستجد أن لديك قدرة هائلة على القفز فوق حواجز التحديات ، ستكون قويا في مواجهة من يقف
في طريقك ، ستمتلك بعد نظر و رؤية أكبر للحياة وفهم أعمق لقوانينها و سننها .
١٢ – ابحث عن الفرص والمجالات الجديدة ، كن منفتحا على اكتشافها و الفوز بسبق التأثير من خلالها .
١٣ – تحمل المسؤولية ، لا تضيع وقتك بالبحث عمن تسبب في أزماتك ، اترك كل ذلك وراء ظهرك
وانطلق لتكون محورا أساسيا في تغيير المعادلة .
١٤ – اعتن بمظهرك ، ليكن ملبسك مرتب بلا مبالغة ، اهتم بالنظافة الشخصية ، استخدم الراوئح
الجميلة ، اعتن بنظافة وأناقة منزلك سيارتك ، اهتم بمقتنياتك .
١٥ – اتخذ دوما موقفا ذهنيا إيجابيا ، عش في الحاضر فقط ، و انظر للماضي كمدرسة تتعلم منها
وخطط بمرونة للمسقبل . ليكن التفكير الإيجابي أحد أهم صفاتك ، ابذل جهدك لاكتسابه من خلال
القراءة والتعلم ،وليكن ذلك النوع من التقكير تلقائيا وأنت تقيم الأمور .
١٦ – احتفل دوما بإنجازاتك ، واجعل انجازات الماضي حاضرة دائما في ذهنك .
١٧ – إذا استطعت الابتعاد تماما أو جزئيا عن الأشخاص السلبيين فافعل .
أروع مقال قرأته.. شكراً دكتور
جاء بالوقت المناسب مع تخبط التخصصات الجامعيه..
إعجابإعجاب