الطريق نحو شهادة البورد الألماني ( الزمالة الطبية )

1200px-Flag_of_Germany.svg

هنا سأتحدث عن ثلاثة أجزاء رئيسية :

 الجزء الأول : الحصول على قبول . 

الجزء الثاني : المراحل العلمية . 

الجزء الثالث : نصائح هامة . 

# الجزء الأول : الحصول على قبول :

  • إذا كان لديك بعثة من السعودية يمكنك التواصل مع قسم القبولات الطبية بالملحقية الثقافية ، أو التواصل مباشرة مع المستشفيات المعتمدة .
  • عبر Google أدخل على موقع نقابة الأطباء في الولاية التي تريد ، مثلا Ärztekammer Berlin ، قم بالاتصال عليهم واطلب منهم إخبارك بالأيقونة التي يوجد بها قائمة المستشفيات المعتمدة لديهم للتدريب الطبي ، ستجد أسماء المستشفيات ومواقعهم الإلكترونية وكذلك اسم البريفيسور المشرف .
  • اقرأ عن المستشفى في الانترنت وتصفح الموقع الالكتروني .
  • اكتب خطاب طلب باسم البريفيسور ، تبين فيه رغبتك في الإلتحاق بالمستشفى ، وإذا كانت لديك بعثة فالأفضل طبعاً ذكر ذلك .
  • أرفق مع الخطاب سيرة ذاتية مع صورة رسمية ، وإذا كنت خارج ألمانيا يمكنك الكتابة باللغة الإنجليزية وإرسالها عبر البريد الالكتروني ، وإذا استطعت إرساله إلى البريد العادي فهو الأفضل ، والأفضل كذلك أن تتواصل هاتفياً معهم للتأكد من أن طلبك وصل .
  • إذا كنت في ألمانيا وبدأت في معهد اللغة فالأفضل أن تكتب الطلب باللغة الألمانية وترسله مع بقية المرفقات عبر البريد العادي وليس الإيميل ، في الانترنت توجد العديد من الصيغ يمكنك الاستفادة منها .
  • قد يأتيك رد من المستشفى يطلبونك للمقابلة الشخصية ، وهذه علامة إيجابية ، يمكنك التعلم عبر الإنترنت حول مهارات المقابلات الشخصية .
  • قد تتم الموافقة على طلبك وإعطائك قبول ، غالباً يكون القبول مشروط بوجود بعثة وشهادة لغة ألمانية وتصريح مزوالة المهنة والعمل .
  • تواصل مع الملحقية ليتم تصديق القبول والتأكد منه .

# الجزء الثاني : المراحل العلمية  : 

المرحلة الأولى : تعلم اللغة الألمانية العامة  :

  • اللغة الألمانية كأي لغة يمكن إتقانها كبقية اللغات الأخرى ، يمكنك القراءة حول مهارات وطرق اكتساب أي لغة جديدة . 
  • اعتقد أن إتقان اللغة هي أهم مرحلة يجب العمل عليها ، لأن ذلك سيفتح لك فرص أكثر وأكبر وستشعرك بالثقة والقدرة ، ومع الوقت ستكتشف أن المراحل القادمة مبنية عليها بشكل أساسي . 
  • المؤسف أن البعض يضيع فترة اللغة في أمور ثانوية ، ويتفاجأة بعد مدة – وإن حصل على شهادة اللغة المطلوبة – إلا أنه لم يصل إلى مرحلة الإتقان التي تتطلبها المراحل القادمة ، خصوصاً إذا كان يرغب في فرصة أفضل وتدريب أقوى .
  • هذه المرحلة يمكن أن يبدأ بها الشخص لوحده حتى لو لم تنتهي الإجراءات الإدارية ، وحتى قبل المجيء إلى ألمانيا ، هنالك العديد من المواقع التعليمية مثل اليوتيوب وغيره ، وكذلك توجد بعض المعاهد يمكن الالتحاق بها .
  • بنهاية هذه المرحلة تكون قادراً على التحدث والكتابة الجيدة ، ويكون لديك حصيلة لغوية لمعظم مجالات الحياة ، وكذلك قائمة طويلة من الأفعال وتصريفاتها وقواعدها ، من تجربتي وجدت أن الاستعانة بكتب تشرح القواعد باللغة العربية مفيدة جداً لي .

المرحلة الثانية  : تعلم المصطلحات الطبية باللغة الألمانية :

في هذه المرحلة تتعمق اكثر في المواضيع الصحية والطبية بشكل عام ، و تطبق ما تعلمتَه من قواعد لغوية لاستخدامها في مجال التواصل مع المريض ومع الفريق الطبي ، وكذلك العديد من الكلمات عن محتويات المستشفى والنظام الصحي وفهم المصطلحات اللغوية المتعلقة بالعمل الطبي ، وكذلك تعلم مهارات كتابة التقارير وغيرها من المستندات التي يتوجب على الطبيب تأديتها أثناء عمله ، يكون ذلك عبر دورات متخصصة ، ثم تحصل على الشهادة المطلوبة بعد اجتياز الامتحان  . 

المرحلة الثالثة :  الحصول على رخصة مزاولة المهنة : 

يتم ذلك – غالباً – من خلال اجتياز امتحان المعادلة ، حيث يعتمد على معلومات ومهارات طبية في عدد من التخصصات الطبية الأساسية إضافة إلى تخصصك ، يوجد عدد من الدورات المتخصصة التي تؤهلك لذلك  ،  كما أن بعض الولايات تعطي رخصة مزاولة مهنة مؤقتة لمدة سنتين تقريباً وخلالها يمكنك تقديم بعض المستندات – مثل قائمة بالمواد التي درستها في جامعتك – ويتم مقارنتها بالمنهج الألماني ، وبناء على ذلك قد تُعطى الرخصة أو يطلب منك تأدية الامتحان  .

المرحلة الرابعة : التدريب الطبي :

التدريب في البورد الألماني يقوم على وجود Logbook يحتوي على عدة متطلبات يتوجب على المتدرب إتقانها خلال عدد معين من السنوات تحت إشراف مشرف معتمد ، وبعدعدة إجراءات  يحدد موعد امتحان لدى نقابة الأطباء ، وبعد اجتيازه يتم الحصول على شهادة البورد  ، كما يمكن أيضاً تأديه امتحان البورد الأوروبي والحصول على شهادته . 

# الجزء الثالث : نصائح هامة :

  • منذ أول لحظة تقرر فيها بدء رحلة الحصول على البورد الألماني إبدأ مباشرة بالتعلم الذاتي Self-Learning ، ضع خطاً فاصلا ما بين المعاملات والإجراءات ومابين تعلمك الشخصي ، صدقني أن هذه الخطوة ستكون العلامة الفارقة في مستقبلك العملي ، من تجربتي ، مجرد أن قررت بدء الرحلة بدأت مباشرة بتعلم اللغة ، عبر اليوتويب وعبر الكتب ، التحقت بدورة وحصلت خلالها على مستويين ، ذهبت لألمانيا ولدي خلفية لغوية ممتازة في وقتها ، جعلتني أبدأ مشواري بقوة ، وهكذا مجرد أنتهي من أي مرحلة أبدء مباشرة بالتعليم الذاتي للمرحلة التي تليها ، ، وخلال كل تلك المدة كنت أقرأ وأتعلم في تخصصي بل وأحضر الندوات والمؤتمرات.  قد يمر الشخص ببعض الإجراءات الإدارية أو بعض الأمور التي قد تؤخر البدء في المراحل التالية . ولهذا فقد كنت أبدأ كل مرحلة وأنا فعلياً قد تعلمت جزء كبير منها  ، وبعد سنوات وجدت نتيجة ذلك – ولله الحمد – في توفر وتعدد الفرص في مجال تخصصي . لذا كن مستعداً دوماً ، ليكن تعلمك الذاتي مقسماً ما بين تحسين مهاراتك في اللغة وما بين تخصصك الطبي ، حين تكون كثير الإرتباط بتخصصك الطبي ولو أن تقرأ فيه شيء بسيط يومياً ستكون ثقتك بنفسك وكمية معلوماتك أكبر .
  • أتقن مهارات الثقة بالنفس ، ستجد أن بعض زملائك في بعض برامج التدريب الطبية الأخرى خارج ألمانيا قد انتهوا وحصلوا على شهادة بورد ، تمن لهم الخير ولا تقارن نفسك سلبياً بهم ، ركز في طريقك وثق به .
  • أتقن مهارة التحكم بلغة الجسد ، وخصوصاً عند تواصلك مع الآخرين .
  • كن مرناً ، تعلم مهارات الضغوط ، قد تتعرض للرفض ولأنواع مختلفة من ضغوط الغربة .
  • أتقن تعلم وفهم الأنظمة والقوانين .
  • كن منظماً في وقتك وفي أرشفة وترتيب أوراقك ومستنداتك ، تعلم مهارات إدارة الوقت .
  • حين تكون لديك الدافعية والرغبة في التميز الطبي والبحثي ستجد العديد من الفرص والبيئات المحفزة ، استثمرها ، فقد تكون فرصة لا يمكن تعويضها . 
  • كن متوازناً ما بين دراستك في المعهد أو تدربك في المستشفى وما بين حياتك العائلية والاجتماعية والشخصية ، مارس هواياتك ، استمتع بوقتك ، عش الرحلة ، ولا تطيل التفكير في لحظة الحصول على الشهادة بل ركز في حاضرك ، فالنجاح رحلة وليس نقطة وصول .

رأي واحد حول “الطريق نحو شهادة البورد الألماني ( الزمالة الطبية )

  1. أنت رائع ..
    قرأت كتابك ( ممر ) فوجدته خير (ممر) للسكينة الروحية والراحة الداخليّة ولتعزيز الثقة بالنفس وللتصالح مع الذات والتغلب على المتاعب والعقبات التي كانت والمضي قدماً نحو تحقيق الأمل المنشود .

    هل تصدق بأني بأتُ شرعتُ في قراءته بعيد صلاة المغرب ولم يأتِ وقت صلاة العشاء الآخرة حتى انتهيتُ منه !!

    لا أدري ، ربما شغفي بهذا النوع من الكتابة هو السبب وربما تعلّقي بكتب السير الذاتية والتجارب الشخصية ومافيها من حكايات قد تُماهي واقعي وتواسي ألمي وتبعثرُ حزني وتبعث فيني الأمل من جديد هو السبب .

    هل تعلم ياصديقي بأني قد مررتُ ببعض تجربتك وربما أكثر في كلية الطب بأبها وأنا الذي أكبركَ بسنين عدداً ، وقد استحضرتُ المعاني واستنبطتُ المقاصد وعرفتُ المُراد من قصصك ومواقفك التي وضعتها بين أسطر كتابك الماتع واسترجعتُ الأحداث وتذكّرتُ الأسماء وعادت بي الأيام لتلك الأزمنة الغابرة التي تمنيتُ أن تعودَ لأعودَ كما لم أكنْ في حينها ..

    إعجاب

أضف تعليق